Free Web Hosting Provider - Web Hosting - E-commerce - High Speed Internet - Free Web Page
Search the Web



النظام العراقي

سياسة شد الحزام على البطون.. وتبديد ثروات العراق

تزداد الأوضاع داخل العراق تدهورا وصعوبة على جميع المستويات، سواءً الأوضاع الإقتصادية أوالصحية أوالتعليمية، إلى التضييق على أبسط الحريات الشخصية والعامة وزيادة الجريمة وشيوع عدم الأمان نتيجة تفشي الرشوة وشراء الذمم في أوساط رجال الشرطة والمحاكم، في الوقت الذي يزداد فيه النظام إيغالا بالتنكيل والإستهزاء بالشعب العراقي وتبديد أمواله وثرواته، سابقا في حروب مجانية لا وجه حق فيها، وحاليا باستغلاله محنة الشعب العراقي من جراء سياسته الحمقاء وكماشة الحصار الاقتصادي التي يتشدق بعض بها كحل لإنهاء النظام وإسقاطه.
فقد صدرت خلال الأسابيع الماضية جملة قرارات من لدن مجلس قيادة الثورة ومجلس الوزراء العراقي تدلل على كلامنا هذا وتؤكده. ففي الشهر الماضي أمر صدام حسين بتخصيص (مليار يورو) دعما للفلسطينيين يسدد من عوائد النفط مقابل الغذاء (وهو إجراء دعائي وإعلامي معروف الأغراض). كما تبرع ببناء مسرح للأطفال في قرية (ليمون) الإيطالية بناءً على طلب تقدم به "سلفاتور نيكوتري" الطيار السابق في قوات الناتو وتاجر نفط حاليا يتعامل ببيع النفط العراقي والإتجار به، علما أن سكان قرية ليمون قد لجأوا إلى مواطنين القرية من السياسيين لحثهم على التبرع لبناء مسرح للأطفال لكنهم عجزوا عن تدبير تكلفة بنائه، وقد استجاب الرئيس العراقي وقرر (إهداءهم تكلفة بناء هذا المسرح، حيث قام السفير العراقي في إيطاليا قيس اليعقوبي بوضع حجر الأساس للمسرح الذي سيحمل أسم صدام حسين في قرية ليمون). في الوقت الذي لا يوجد في جميع أحياء بغداد سوى مسرح واحد للأطفال.
وفي جلسة أولى لمجلس الوزراء العراقي لعام 2001 ترأسها صدام حسين. ناقش المجلس دراسة وزارة الأوقاف والئؤون الدينية مشروع تعمير (الروضة الكاظمية) قرر عبرها المجلس بناء المشروع بتبرعات تفرض على المواطنين، ويشتمل المشروع على تذهيب القبتين والمآذن الصغيرة الأربع وواجهة الطارمة، ودعا مجلس الوزراء إلى التبرع بما يليق بمقامي الامامين موسى الكاظم ومحمد الجواد. كما دعا المجلس (أحفاد الإمام موسى الكاظم إلى أن يكونوا طليعة المتبرعين وقدوتهم إكراما لجدهم ومقامه العالي).
هذا وقد تبنى مجلس الوزراء ومجلس قيادة الثورة العراقيين قبل هذا القرار العديد من مشاريع بناء المساجد والمآذن وتستوفى تكالفها من التبرعات الإجبارية من المواطن العراقي، منها تجديد بناء جامع الملوية ومسجد صدام الكبير الذي حشد له الإعلام العراقي الكثير من الإهتمام باعتباره أكبر جامع يشيد على مستوى الدول العربية والإسلامية. وشمل كذلك جمع التبرعات بناء المدارس والمستشفيات والمشاريع الأخرى. فأين هذا من ذلك، حيث يتبرع صدام حسين ونظامه بما لا يملكوه وتفرض تبرعات على شعب يتلقى المساعدات في ظل هكذا حكم.