Free Web Hosting Provider - Web Hosting - E-commerce - High Speed Internet - Free Web Page
Search the Web



ذبح النساء.. جريمة جديدة بأسم الأخلاق والفضيلة


تناقلت الأخبار مؤخرا من داخل العراق، عبر الصحافة العربية والأجنبية وقوى المعارضة العراقية، عن جريمة بشعة جديدة يندى لها جبين الإنسانية، نفذتها مجموعة من وحوش الدكتاتور، إثر قرار سري وشخصي قرره صدام في لحظة من لحظات جنونه (وهي كثيرة لا تعد ولا تحصى منذ إنقلاب البعث عام 1968) المتمثلة بقتل النساء بذريعة الدعارة والمساعدة على إنتشارها، حيث راح ضحية هذه الجريمة التي ارتكبت في قبل وبداية مطلع الألفية الثالثة، العشرات من النسوة منهن الطبيبة والموظفة وربة البيت، وحتى طالت نساء من حاشية الطاغية الصغير عدي (ومنهن مذيعتان في تلفزيون الشباب الذي يملكه المذكور). ولا تعرف بعد أبعاد حملة الفضيلة والأخلاق ولا عدد النساء اللواتي ذهبن ضحية هذه الجريمة والإكذوبة التي صحا عليها النظام وأركانه في غفلة من الزمن، بعدما كانت سياسته هي التي تحفز على الانحلال وانتشار الفساد الأخلاقي بين طائفة كبيرة من فئات كثيرة من نساء العراق عبر إنتسابهن لأجهزة الأمن والمخابرات والتجسس على المواطنين، وحتى ذويهن، كما لا تنسى كوارث الحروب المجانية التي قتلت الآلاف من الأزواج والرجال، وغير هذه الأسباب الكثير، منها إغتصاب النساء المعارضات والمعتقلات في أقبية النظام السرية، إلى إستعمال واقعة الإغتصاب ذاتها بطريقة سادية للإبتزاز السياسي، ولم يقتصر ذلك الفعل على النساء المعارضات فقط، بل شمل أيضا نساء كبار مسؤولي النظام وضباطه العسكريين والأمنيين وبناتهم وأخواتهم، بل ونساء وزرائه، عبر تسجيل وقائع الاغتصاب على شرائط فيديو وتهديدهم بنشرها، بعد عرضها عليهم في أماكن خاصة، وثم تهديدهم بعرضها علنية إذا حاول أحدهم الإنقلاب على النظام. كما كشفها العديد من رجال النظام وضباطه الأمنيين الهاربين مؤخرا.
نحن ندعو جميع الشرفاء من العراقيين والعرب للإطلاع على هذه الجرائم وفضحها عبر وسائل الإعلام المتاحة، وعبر الشكاوي الموثقة إلى هيئة الأمم المتحدة ومجلس أمنها وعبر البرلمانات والأحزاب الأوربية وحتى عبر الإعتصامات والمظاهرات السلمية لأجل أن تبقى قضية شعبنا ووطننا حاضرة وواضحة أمام الجميع.