معرض للنحات العراقي محمد عبدالله في لاهاي
أقام الفنان النحات محمد عبدالله معرضه االجديد الذي ضم مجموعة من أعماله النحتية التي نفذها في الآونة الأخيرة، على صالة غاليري (ZUID-HOLLAND) في لاهاي، وهنا فقرات من كلمة قدم فيها معرضه، حيث يقول:
لكل فعل رد فعل، رد الفعل يؤدي إلى فعل جديد، عناصر جديدة تتفاعل بعضها مع بعض لتؤدي إلى سلسلة أفعال. في السنة الأولى من دراستي الأكاديمية في بغداد عام 1986، المكان الذي بدأت به دراسة النحت، سألت نفسي فيما إذا كنت صالحا أن أكون نحاتا؟.
لقد بذلت جهدا كبيرا حتى أجيب على هذا السؤال، وأقمت معرضا للمرة الأولى في حزيران عام 1987 على صالة الأكاديمية، حيث شاركت بأكثر من 40 عملا نحتيا، مما كان سببا تحفيزيا على تطوير معرفتي وإمكانياتي في النحت. لذلك ولّد المعرض لدي سؤال آخر وهو: أي مصدر سوف يقودني إلى إكتساب المهارات التي تناسبني كفنان. إن الإنسان والروح عبارة عن مزيج من المشاعر والتصورات والمعرفة العلمية. كان المعرض هو نقطة انطلاقي لعمل معرض آخر على (قاعة بغداد) عام 1988.
في 1990 ابتكرت فكرة لمعرض وهي (النحت الثالث) حيث قمت بنحت عشرين عملا، وقمت بدعوة عشرين فنانا ليقوموا بتشكيل هذه الأعمال كل حسب نوعية عمله. تلك السنين من التجارب والدراسة كانت مرحلة هامة لتطوير امكاناتي الفنية.
في كانون أول عام 1993 جئت إلى هولندا، حيث الفرصة لكي أتعايش مع جو ووضع وتركيبة الغرب، وبالتالي التأقلم معه. لقد درست فن تصميم المودة، وذلك لتعميق معرفتي الفنية أكثر، وبهذه الطريقة حصلت على مفاهيم وبصيرة جديدة جاءت في تماس مع ميادين أخرى خلاقّة هدفها إعطاء دفعة للأمام لعملي في فن النحت.
إني أمرن أحاسيسي لجمع المعلومات وتحليل العناصر، وبالتالي تنشيطها وتكثيرها، وبالتالي لإكتشاف أحاسيس جديدة.
لقد أستوطنت الأحاسيس التي جعلتني في وضع تداخل وتفاعل مع عناصر أستطعت أن أستخلصها من بيئة تلك الأحاسيس، حيث أدت هذه العناصر إلى توليد نظرة جديدة بواسطتها أستطعت أن أخرج من حياة ساكنة إلى حياة فاعلة.