الفنانون المصريون.. وحصار الشعب العراقي
ترى ما وراء تهافت الفنانين المصريين لزيارة العراق في الآونة الأخيرة ومقابلة المسؤولين هناك هل في هذا دعم للمنادات عالياً بقضية الحصار؟
وهل في موقف الفنانين المصرين هذا دعم لقضية الشعب العراقي الأساسية في نضاله وجهاده لمقارعة السلطة الطاغية؟
وهل في استصحابهم حين عودتهم بعض الأطفال المرضى لمعالجتهم في مصر حلاً لمعضلة نصف مليون طفل عراقي من أنصاف الموتى؟
من قابلهم من الفنانين العراقيين هناك وعن ماذا حدثهم؟.
وهل في إقامتهم في فندق الرشيد في ضيافة عدي دعم لمعاناة الشعب المغلوب على أمره؟
مثل هذا الفعل لا يترجم إلا بكونه تخلٍٍ من الفنانين المصريين عن المعاناة الحقيقية للشعب العراقي، مثلما تتخلى الحكومة المصرية وتطارد اللاجئين العراقيين بتهمة الخوف من تسلل المخابرات العراقية.
قبل أيام عاد من العراق الفنان محمد صبحي والفنانة السورية رغدة وحال وصولهما القاهرة شنت عليهم حملة إعلامية من بعض الأقلام الشريفة حملة مسائلة وضعتهم في موقف التنصل السريع عن كل ما تمّ التصريح به أمام الطاغية صدام وبدأت سلسلة من المعارك الكلامية ووقوع البأس فيما بينهم وبصورة شهدت لها كل الصحف المصرية بما سمي ب ( نشر الغسيل ) حيث اتهمت رغدة محمد صبحي الذي بدوره أجرى عدة لقاءات تلفزيونية وصحفية أتهم في أكثرها رغدة بأنها بعد قصيدة مديح وتمجيد لصدام قالت حيث اقترحت تقديم مسرحية ((بودي غارد)) مع عادل إمام الذي وصل مع فرقته إلى بغداد و أبدت استعدادها للتنازل عن الجنسيتين المصرية والسورية مقابل حصولها على الجنسية العراقية مما أعتبر تملقاً للنظام العراقي .
ولمناسبة "يوم النصر العظيم" أحيى المطرب المصري إيهاب توفيق حفلا كبيراً في بغداد وذكرت صحيفة "بابل" أن ستين ألف عراقي حضروا الحفلة الغنائية التي استمرت ساعة ونصف الساعة وأقيمت في بداية احتفال لمناسبة "النصر العراقي في حرب الخليج الثانية" !! .
كما ذكرت وكالة الأنباء الفرنسية أن "المطرب توفيق والفنان سمير غانم وعضو مجلس الشعب المصري عماد السعيد الجلده هنئوا الجمهور العراقي في الاحتفال الذي أقامته اللجنة الأولمبية الوطنية العراقية لمناسبة يوم ( النصر العظيم !) في معركة جنوب غرب البصرة بالدبابات في 1991" .. ودقي يا مزيكا!!!!!