ثورة 14 تموز 1958 وانقلاب شباط 1963..
حدثان غيرا مستقبل العراق..
في مسعى منها لفتح الحوار الوطني المسؤول والهادف عن أحداث العراق التي غيرت خارطته السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وبهدف الوصول إلى قواسم مشتركة لفهم أوضاعنا السياسية الراهنة والمستقبلية، تلتقي (البيت العراقي) شخصيات فكرية وسياسية مختلفة، لأجل استقراء ما حدث ويحدث على الساحة السياسية العراقية وصولا إلى فهم مشترك لأزماتنا ومآسينا.
وإذ نفتح هذه الصفحات ونفرش عليها ما وصلنا من جهد واستجابة مشكورة في الرد على أسئلتنا الموجهة إلى بعض الكتاب والباحثين والسياسيين العراقيين الذين لبوا دعوتنا مشكورين وقدموا مداخلاتهم في إطار المحاور المطروحة أدناه عن ثورة 14 تموز 1958 وانقلاب 8 شباط 1963. الحدثان اللذان "باعتقادنا" كانا الأكثر تغييرا وأثرا في خارطة العراق السياسية والاقتصادية والاجتماعية وصولا إلى وضع العراق الراهن الذي لا يحسد عليه. نأمل من ذلك توسيع رقعة النقاش والمساهمة وكشف الأخطاء السياسية الجسام ونقدها، والمؤامرات التي حيكت في الظلام بمساهمة قوى داخلية وخارجية والتي ألحقت بالعراق أضراراً كبيرة وبليغة يعاني من جراحها الوطن والشعب العراقي الرازح تحت نير الدكتاتورية البغيض.
إن هيأة التحرير إذ تفتح هذا الملف إنما تستهدف تنشيط الحوار والبحث في تجارب العراق السياسية للاستفادة من دروسها وعبرها والتفكير الجدي في كيفية إيجاد البديل لبناء عراق ديمقراطي لا مجال فيه للفرد الواحد المستبد ولا للحزب الواحد وبالتالي لا مجال للظلم والطغيان والويلات والحروب المدمرة...
1- مسيرة ثورة 14 تموز بقيادة عبد الكريم قاسم بإيجابياتها وسلبياتها هل كانت تستوجب حركة أو انقلابا لتصحيح مسارها؟ أم كانت مخاضا لابد منه قبل ولادة نظام ديمقراطي تسود فيه القوانين والحياة البرلمانية والعدالة الاجتماعية ... يتم الإنتقال إليه عبر الطرق والوسائل السلمية .
2- ما حدث في شباط عام 1963 هل تعتقد كان انتكاسة وتراجعا عن مسيرة ثورة تموز التي حققت 85% من أهدافها المعلنة؟
3- قبيل انقلاب 1963 وبعده - وحتى يومنا هذا - حدثت في العراق صراعات دموية بين القوى السياسية، أدت إلى زعزعة الثقة بين أطرافها، وانعدمت تماما مع البعث الحاكم . كيف يمكن بتصوركم ترميم البيت العراقي؟ هل يمكن ذلك مع السلطة الحالية أم من دونها؟