Free Web Hosting Provider - Web Hosting - E-commerce - High Speed Internet - Free Web Page
Search the Web



العراقيون قادمون.. مهرجان للشعر والفن



العراقيون قادمون.. هكذا اتخذت مؤسسة (( DUNYA )) شعاراً لنشاطها الثقافي المشترك مع منظمة أور الثقافية في أمسيتين للشعر والموسيقى، الأمسية الأولى كانت يوم 27-1- 2001 للشعراء (سالي الحسني، فينوس فائق، حميد حداد، علي شايع). قرأت الشاعرة سالي الحسني نصوصاً باللغة الهولندية،وقرأت الشاعرة فينوس فائق نصاً عربياً وآخر باللغة الكردية، الشاعر حميد حداد قرأ نصه الجديـد (حديث سيلين):
(هكذا وفي كل مقام
تخترع قصة وتكون منفعلا
حتى لو أنني لمستك لاشتعلت
وكأن سيلين لم يكن بوعيه
حين تحدث عن الطفل المعتم
بطريقة لامعة
عن التشوهات التي حدثت
ذات يوم معتم ))

الشاعر علي شايع قرأ نصاً بعنوان (دوران) ومنه :
(كما تسقط الدائرة في أبديتها
أريد للمعنى
أن يتكاثر
لا أن يستدير
حتى لا ألامس الحقيقة …
كتاج لا ذهبَ في لمعانه.)

بعد الأمسية الشعرية نقل عازف السنطور وسام أيوب الحاضرين في جولة ممتعة في فضاء الموروث للمقامات والأغاني العراقية القديمة.

الأمسية الثانية كانت يوم 31-1-2001 على مسرحHet prinses theater في مدينة روتردام،للشعراء (حميد الصائح ـ المقيم في بريطانيا ـ علي الشلاه ـ المقيم في سويسرا ـ شعلان شريف وصلاح حسن) قدم الأمسية أحمد أبو طالب الذي ترجم أيضاً للحضور الهولندي، وكان للناقد ياسين النصير محاضرة عن الشعر العراقي الذي قال بعدم الإقرار بالأجيال بل في مبدأ التقسيم العقدي، حتى أصبح هذا تقليداً ثقافياً عراقياً، ولكون المحاضرة كانت تخص الجيل الثمانيني في العراق تحدث النصير عن:(نشوء الجيل في زمن الكارثة حيث تجاذبتهم كراريس الدرس ورائحة الموت في الحرب الأولى، قضية الشعر في العراق لم تكن قضية إيقاع ووزن بل قضية نصية سياسية في مراحل كثيرة من تاريخ الشعر العراقي، كان الشعر خطاباً سياسياً واجتماعياً عمّقه التراث المأساوي .. نشأ العراقي والشعر في فمه). وفي سؤال للمقدم عن هجرة الشعراء العراقيين إلى الخارج وهل بقي في العراق من شاعر؟ أجاب النصير: نعم العراق لا يخلو من الشعراء أبداً حتى بوسعك أن تعد بالآلاف .. ولقد اعتزل الكثير منهم تضامناً مع أنفسهم.
كان المتحدث الثاني الشاعر صلاح حسن الذي قال (فيما يخصّ الثمانيين إلى الآن لا يستطيع أحد أن يصنف هذا الجيل ضمن إطار أو مصطلح مع انه جيل عانى، أنا لا أومن بكل هذه التصنيفات).
الفنان أحمد المختار تحدّث بالإنكليزية عن العود وتعقب بشكل موجز هجرة العود وصولاً إلى أوربا، من العصر الأكدي والى شيوعه في بابل الجديدة ومن ثم الحيرة وذكر أهم رموزه - الفارابي والكندي - وتحدث المختار عن الآلات الغربية التي كانت ولادةً طبيعية عن العود، وأبتدأ العزف بمقطوعة ( عيون شرقية) وهي ارتجال على مقام الأوج.
بعدها قرأ الشاعر حميد الصائح عدة نصوص ومقاطع من كتابه (قصيدة العراق):

بيت لك
بيت لتاريخ طويل
من دمي بيت بلا جدران
بيت بلا جدران توقف ما يسيل وما يفرّ
من الصدور إلى الصدور
بيت
كأن شموعنا تبكي فيختلط المغني بالدخان .


الشاعر شعلان شريف قرأ (نصّ لا يعول عليه):

لم يكن الضباب أزرق
كان اسود .. رمادياً
لونه لا يشبه الصمت
رغم انه كان صامتاً

للحظة تداخلت الألوان
فسمعت صهيلاًً بعيداً
من ماض بعيد ..

من النافذة
أنظر إلى مبنى شاهق في الجهة المقابلة
أرى حصاناً يرمي نفسه من الطابق العاشر
فأرتعش من الخوف :
هل رآه أحد..؟

ثم قرأ الشاعر صلاح حسن نصّه الأخير (بيت الإبرة بانتظار الخروج الثالث):

بيني وبيني حرب أهلية
* * *
إنها حربي وحدي
سوف أغسل الكلام
وأعبر الحاجز اللغوي
سوف استقيل من الوظيفة الشفوية
وأكتب أسمي في مخطوطة الفناء
سوف أصفك أيتها الحرب
يا حربي.

وكانت القراءة الأخيرة للشاعر علي الشلاه:

من يعين الغناء إذا هربت حنجرة
وإذا حمل الطفل في عيده مئتي مقبرة
قبل عامين
لما احترفتُ الرحيل
تركت على دفتر أخضر صورتي
وكنت الوحيد الذي تمنى
إعادته في ثنايا الحدود
وأبقيت حالي على حاله.