رابطة بابل.. ويوم المسرح العراقي
عدنان حسين أحمد
تقيم رابطة بابل للكتاب والفنانين العراقيين في هولندا، وبالتعاون مع المنتدى الثقافي العراقي في لايدن احتفالية مسرحية عراقية لمناسبة يوم المسرح العالمي، وذلك في يوم الأحد المصادف 25/3/2001 وعلى العنوان التالي TOPAASLAAN 19 وقد أعدت الهيأة التحضيرية برنامجا حافلا بالعديد من الفعاليات والأنشطة الثقافية. فسوف يستهل المهرجان بقراءة كلمة الرابطة، ثم تليها قراءة رسالتي المسرح العراقي والعالمي، كما تضمن البرنامج عرض ثلاثة أعمال مسرحية وهي: (البهلوان) من تأليف الشاعر عبد الرزاق الربيعي، وإخراج الفنان رسول الصغير، وتمثيل هادي الخزاعي ورسول الصغير. والمسرحية تتناول شخصية عراقية اشكالوية هي مزيج من الإرث الديني والميثولوجي والسوسيولوجي العراقي المتحدر منذ عصر صدر الإسلام حتى يومنا هذا، فضلا عن تبنيها لفكرة الهاجس الوجودي الذي يثقل كاهل العراقيين الذين يعانون من سياسة النظام الدكتاتوري الذي شرد أغلب المواهب والطاقات العراقية الخلاقة التي وجدت نفسها أسيرة لشروط اللجوء، وقوانين الهجرة، وقساوة المنافي البعيدة.
أما المسرحية الثانية فهي (الخراب) من إعداد وإخراج وتمثيل الفنان كامران رؤوف. وتحكي هذه المسرحية قصة مدرس عراقي كردي يسجن مدة (18) سنة، وحينما يفرج عنه عام 1994، في بداية الحرب الكردية-الكردية يختل توازنه عندما يكتشف مصادفة بواسطة بعض المستمسكات التي تقع بين يديه أن أبنته قد تزوجت، وان أبنه مصاب بالسرطان، فيتداخل عنده البيت مع السجن، لأنه لم يعد يميز أصوات الطلقات النارية التي تندلع في غياب السلطة المركزية. هل هي رصاصات الفرح التي تنطلق في المناسبات السعيدة، أم هي حرب بين الفريقين الكرديين؟ عندها يقرر مغادرة المدينة، ويعود إلى رحم الأم عودة رمزية. مسرحية الخراب معدة عن ثلاثة نصوص روائية وهي (شرق المتوسط) لعبد الرحمن منيف، و (بيت الجنون) لتوفيق فياض/ و (يوميات مجنون) لغوغول.
والمسرحية الثالثة بعنوان (عليكم سلاماً) التي اعدها وأخرجها الفنان فارس الماشطة عن مسرحية (ضرر التبغ) لتشيخوف، وهي مسرحية إنتقادية ساخرة تصور الأوضاع الشاذة التي يعاني منها الشعب العراقي طوال نيف وثلاثين عاما من المصادرة والإقصاء والتهميش. شارك في التمثيل كل من الفنانين وسام العزاوي، فارس الماشطة، بلال فارس.
كما يتضمن البرنامج ندوة نقدية بعنوان (البنية الدرامية في المسرحية العراقية- مكوناتها، مصادرها،اتجاهاتها وتطورها) يقدمها د. تيسير الآلوسي، ويدير الندوة القاص عدنان حسين أحمد. ثم يفتح باب الحوار للجمهور لكي يتسنى له مناقشة المخرجين والممثلين ومعدي النصوص. أما مسك الختام فهو تكريم شخصيتين مسرحيتين عراقيتين مهمتين وهما الفنانة روناك شوقي، والفنان فارس الماشطة تثمينا لجهودهما الإبداعية التي نالت إستحسان المتلقي العراقي والعربي عبر مسيرتهما الفنية الناجحة.