|
للمرة الثانية جائزة للشاعر شاكر لعيبي في إيطاليا وأمسيتان للشعر والفن في هولندا
|
|
للمرة الثانية في غضون سنوات ثلاث تمنح مدينة انكونا الإيطالية جائزة للشاعر العراقي المقيم في جنيف شاكر لعيبي. وتنظم سنوياً بلدية هذه المدينة (المسابقة العالمية لمدينة انكونا للشعر) وفيها تمنح جوائز تقديرية لشعراء إيطاليين يكتبون بلغتهم الأم، كما لشعراء أجانب تترجم قصائدهم إلى اللغة الايطالية.
تمنح البلدية كذلك ميداليات برونزية، حفرت عليها أسماء الشعراء الفائزين وشهادات تقديرية لهم، جرى تسليم الجوائز يوم السبت 30/6/2001 بحفل كبير في مقر البلدية، شاركت فيه نخبة من الكتاب والفنانين والصحافيين الإيطاليين والأجانب، وتابعته الصحافة المحلية. تمول المسابقة المجموعة الأوروبية التي ستنشر مكتبتها في بروكسل جميع القصائد الفائزة.
الجائزة الأولى للشعر ?ُنحت هذه السنة لشاعرة ألمانية شابة، بينما فاز العراقي شاكر لعيبي بجائزة عن واحدة من أفضل القصائد المترجمة إلى الايطالية. كان لعيبي قد كتب للتو نصه الفائز المعنون (الحجر الصقيلي) إثر دعوة تلقاها في شهر آذار من هذه السنة من مدينة كالتيغورونا في جزيرة صقلية، حيث استلهم في كتابته أجواء الجزيرة والأثر العربي فيها، وقد قام لعيبي هو نفسه في البدء بترجمة نصه إلى اللغة الفرنسية، لكي يندرج في آخر مجموعته باللغة العربية، التي تحمل العنوان ذاته، حيث يدأب الشاعر والناشر أحمد سليمان على القيام ?إثبات تقليد جديد في حقل النشر في العالم العربي، إلاّ وهو ترجمة نص أو أكثر للغة أجنبية وادراجه في نهايات المجاميع الشعرية، التي يصدرها عن منشورات (أين) في بيروت. ثم ان الشاعر السويسري ماتياس بروميللا، من أصول إيطالية، قام بترجمة النص إلى الإيطالية، وأرسله للمشاركة في تلكم المسابقة، وحضر معه الحفل النهائي.
في لقاء مع الصحافة الإيطالية في نهاية الأمسية المكرسة لتوزيع الجوائز، استغرب الشاعر لعيبي من أن يمنح لمرتين على التوالي جائزة في إيطاليا، بينما لا يدعوه أحد لأي من احتفالات الشعر الكثيرة في العالم العربي، أو أن يقدم أحياناً فحسب، بصفته باحثاً تشكيلياً أو رساماً. الصحافيون الإيطاليون علقوا بطرافتهم المعهودة انهم يحبون الشعر العربي أكثر من أي شعب في العالم.
تجدر الإشارة هنا، إلى أن شاكر لعيبي حصل سنة 1998 للمرة الأولى على الجائزة نفسها، عن نصه (ثمة الحرس أيتها العالية) الذي ترجمه إلى الإيطالية الشاعر رافيلا لاتزرا بمساعدة من المستشرقة السويسرية سيلفيا نيف. وأصدر الشاعر لعيبي ستة مجاميع شعرية منذ ديوانه الأول (أصابع الحجر) عام 1976 في بغداد، كما أصدر العديد من الكتب المترجمة للعربية، والعديد من الدراسات والأبحاث الفنية والأدبية، وله عدة كتب باللغة الفرنسية، وأسس عام 2000 (مركز التوثيق السويسري العربي في جنيف). وترجمت أعماله إلى الفرنسية والإنجليزية والإلمانية ?الإيطالية والبولندية.
هذا وقد وجه البيت العراقي في هولندا دعوة للشاعر والباحث الفني شاكر لعيبي لتنظيم أمسيتين له، الأولى في يوم الخميس 16/8/2001 على قاعة (فلوندر) في دنهاخ، لإلقاء بعض قصائده الأخيرة والوقوف عند تجربته الشعرية. والثانية يوم السبت 18/8/2001 بالتعاون مع نادي التجمع الثقافي العراقي في دلفت وعلى قاعة التجمع في مدينة دلفت، لإلقاء محاضرة فنية بعنوان (الفن الإسلامي: أصوله ورهاناته الإجتماعية) مع عرض بعض السلايدات التوضيحية.
|
|
فاضل العزاوي في ندوة ثقافية |
يوم الجمعة 2001/6/22 ?بالتعاون مع المكتبة المركزية في لاهاي ، استضافت رابطة بابل للكتاب والفنانين ـ هولندا الكاتب والشاعر والناقد العراقي فاضل العزاوي. بدأت الندوة بمقدمة تناولت بعضاً من جوانب حياة وأدب الكاتب، كتبها وألقاها القاص عدنان حسين أحمد، أشاد فيها بالكاتب وبنتاجاته الأدبية في الشعر والرواية والقصة، مبيناً دوره المتميز في الساحة الأدبية العراقية منذ الستينات، ثم قرأ الشاعر مجموعة من قصائده القديمة والحديثة، وبعد استراحة قصيرة، حاوره الجمهور عبر الأسئلة والمداخلات، تناولت تجربته الأدبية، ودور السياسي والمثقف في المجتمع، وجرى التطرق إلى جيل الستينات، حيث شاع هذا المصطلح في تلك الحقبة وكان فاضل العزاوي أحد أبرز أقطابه .
ولا بد من أن نذكر ان فاضل العزاوي، اشترك في مهرجان الشعر العالمي للفترة من 16 ولغاية 22 من الشهر الجاري في مدينة روتردام الهولندية، وهي العاصمة الثقافية لأوروبا لعام 2001 وقد لاقت مساهمته تجاوباً واستحساناً من قبل الجمهور الهولندي .
من كتب فاضل العزاوي الكثيرة، نذكر القلعة الخامسة التي تحولت إلى فلم سينمائي، ومدينة من رماد، ومخلوقات فاضل العزاوي الجميلة، ومدينة الأشباح وآخر الملائكة.
|
|
لنعمل معاً من أجل غد أفضل |
إعداد: عبد الرزاق الحكيم
في إطار حملة لمحو آثار التشويش، الذي نجم نتيجة ردود فعل متسرع، وأحكام مسبقة من بعض العناصر في مجتمع بلدية برنفيلد (Berneveld) تجاه وجود اللاجئين بينهم نشاط مسؤولو وصحفيو البلدية في الكتابة، وعقد الندوات. وقد كان النشاط الصحفي مبادرة واعية وحيوية، لتلافي ما تثيره حالات سوء الفهم والتصورات غير الطيبة، أو حتى (العنصرية) في بعض الأحيان، والبقاء في إطار العزلة بين الطرفين من دون تفاهم.
وكنتيجة لجهود مميزة ومتفتحة، كانت مجموعة من اللقاءات مع ممثلي جاليات عدة، عبرت عن تصوراتهم ومساهماتهم، لتجاوز أية عقبات قد تعتري العلائق الإيجابية البناءة بين الطرفين. وكان من أبرز ما ركزت عليه صحيفة برنفيلد في عدد خاص هو لقاؤها مع أحد الأساتذة العراقيين وعائلته، إذ قدم الدكتور (?.?.?) شرحاً وافياً عن الأوضاع في عراق اليوم، حيث ان خمسة ملايين عراقي مكرهون على اللجوء إلى المنافي، والمهاجر بسبب من تعرضهم لصنوف الإضطهاد السياسي، والديني والإجتماعي والإقتصادي.. وتطول القائمة من أشكال العذابات الإنسانية التي لا تقف حتى تستلب حق العراقي في الحياة، لتطال من بعده حياة عائلته وأبنائه وأقربائه.
لقد عاش العراقيون منذ آلاف السنين بحضارات إنسانية متعاقبة، منذ كانت سومر التي بنت أول مدرسة للعلم، وسَنّت أول الشرائع والقوانين، وأسست دولة المدنية الأولى بمؤسساتها " وعبر آلاف السنين تعرضوا لغزوات خارجية وألوان من تقلب أنظمة الحكم المستبدة، إلاّ انهم على رغم من كل ذلك لم يكونوا شعب هجرة أو نزوح" وفي أعقد الظروف عندما كان يغادر أفراد من الزعامات السياسية، كانوا سرعان ما يعودون إلى البلاد للمساهمة في العمل والبناء. غير ان ما حصل اليوم أمر مختلف تماماً، حيث تُحكم أجهزة أمنية مخابراتية بشعة قبضتها، مدعومة من جهات أجنبية ساهمت في إخماد انتفاضة الشعب العراقي عام 1991 بالحديد والنار، واستعملت الصواريخ والمدفعية والطائرات والأسلحة الكيمياوية المحرمة دولياً، في قصف عدد من الأماكن المقدسة، وغيرها التي احتمى بها الأطفال والنساء والشيوخ، في سابقة خطيرة لسلوك حكومة تجاه مواطنيها، كذلك قامت بعمليات تخريب واسعة للبيئة، وتغييرها سلبياً فيما سمي بتجفيف الأهوار بقصد مطاردة قوى الشعب الثائرة، وحملات تنظيف السجون بقصد القتل الجماعي في جرائم الإبادة الجماعية، ولم يسلم في المجتمع العراقي أحد من الإضطهاد والمطاردة والاستلاب.
وهكذا ?ان معاناة شعبنا لا تقف عند حدود ما يخلقه الحصار الدولي من ظروف مأساوية، بل يزداد وطأة بفعل أشكال حصار آخر، هو سجن صدام الدموي. ومن فئات شعبنا الذين طالهم هذا الضيم، العلماء والأساتذة والأدباء الذين غادروا من أجل استمرارية الحياة، وديمومة مساهماتهم العلمية والفكرية في الحضارة المعاصرة، غير انهم في الغالب وقعوا أسرى ظروف المنافي القاسية.. وتلك هي مأساة تفريغ البلد من كوادره العلمية وهجرة الأدمغة. إنها واحدة من المآسي التي يرزح عراقنا بلاد الخضرة والنماء والثروات تحتها اليوم.
وفي إطار سلسلة الجرائم والمآسي، تحدثت السيدة (الدوش) عن معاناة المرأة العراقية، التي باتت اليوم هدفاً لغايات رجال الطاغية صدام الدنيئة، وسادت في مجتمعنا جرائم من نوع جديد كـ (الإختطاف والإغتصاب والقتل) مما عرقل جهودها في اكتساب العلم، والمشاركة في الحياة العامة، وجعل مساهمتها متدنية إلى أوطأ حد حصل في تاريخ البلاد. وأشارت إلى جريمة الموت الذي يحصد أرواح أطفال العراق، ومتاجرة النظام بجريمته هذه خدمة لغاياته المريضة المبتلى بها شعبنا. لقد صار مطلبنا المباشر هو حق الحياة، إذ ان الحديث عن الحريات والحقوق الإنسانية التي تحظى بها شعوب الأرض، أمر بعيد في ظل هذا النظام المستبد المريض بحب الدم والقتل والجريمة.
إننا إذ نسجل بهذا الإختزال بعضاً من جرائم النظام الحاكم، نؤكد ان العراقي إنسان علم وعمل، وهو محب للتفتح واللقاء الإنساني بين الحضارات والثقافات المتنوعة، ويسعى بذلك إلى أن يسهم في بناء المجتمع، الذي يحيا فيه متعاوناً على إشاعة روح المحبة، والسلام، والتعايش الإنساني المثمر. ولذا نأمل أن يكون اللقاء بالمجتمع الهولندي واحداً من اللقاءات البناءة للأخوة الإنسانية الصادقة. ولعل بنشاط صحيفة برنفيلد والمسؤولين هنا هو جزء إيجابي فعال لانعكاس مصداقية العلاقة بين الطرفين، وتساهم صحافة العراقيين في المنفى بقسطها في هذا الإطار بفتحها باب المعالجة والتحليل، كما هو حال هذا التناول المختزل.
|
|
معاهدة اللاجئين تحتفل بعامها الخمسين |
BBC اونلاين
مضى خمسون عاماً على الإتفاقية الدولية لحماية اللاجئي،ن وسط مخاوف من انها لم تعد صالحة لمواجهة مشكلات عالم اليوم. وكانت الأمم المتحدة، قد تبنت المعاهدة الخاصة باللاجئين في الثامن والعشرين من يوليو تموز عام 1951، وصدقت عليها 140 ?ولة، إلاّ ان ازدياد عدد طالبي اللجوء السياسي، وشبكات تهريب البشر أدت إلى إثارة الشكوك حول ما توفره المعاهدة وفاعليتها. ويوجد الآن قرابة 12 مليون لاجئ في العالم، تعد المعاهدة مسؤولة عن وضع الإطار القانوني لحمايتهم. فاللاجئ وفقاً للإتفاقية هو الشخص الذي يفر من بلده بسبب الإضطهاد أو الصراع، وتمنح الإتفاقية للاجئ بعض الحقوق الأساسية مثل الحق في الحصول على وثائق الهوية والحق في التعليم، لكن عدد اللاجئين المتزايد وصعوبة التفريق بين طالبي اللجوء لأسباب إقتصادية وطالبيه لأسباب سياسية، أثار جدلاً حول مدى فاعلية إتفاقية حماية اللاجئين ومدى صلاحيتها.
|