الروائي والقاص العراقي جاسم المطير في أمسية أدبية
بدعوة من رابطة بابل للكتاب والفنانين
في هولندا والتجمع الثقافي الاجتماعي- في
مدينة دلفت الهولندية، جرى الاحتفاء بالكاتب
والروائي والقاص العراقي جاسم المطير في
أمسية أدبية كرست للحديث عن أعماله الروائية
والقصصية، كان ذلك يوم السبت المصادف 13/10/ 2001
في مدينة دلفت، أدار الندوة القاص عدنان حسين
أحمد والذي بدأها بمقدمة تطرق فيها إلى
نتاجات الكاتب، وموقعه في الساحة الأدبية
العراقية، حيث عده من جيل الخمسينات ولكن "
على الرغم من أنه كان مسهماً في المشهد
الثقافي في الخمسينات، إلا أن عجلة المجايلة
قد أقصته أو همشته لأنه كرس جزءاً كبيراً من
حياته للنضال السياسي على حساب الدأب
الثقافي، أو لنقل أنه انجذب إلى رواية
السياسة أكثر من انجذابه إلى سحر الأدب والفن
".
وقدم الكاتب نفسه كلمة قصيرة قال فيها
" في داخلي هياج خمسين عاماً من الظلم يتجسد
في لحظة واحدة ... لحظة الكتابة ... فيها أتجاوز
ما قيل عما كتبته إلى ما سيقال عما أكتبه، حتى
ولو بعد عشر أو عشرين أو ثلاثين سنة، عندما
يصبح الماضي في ساحة مكشوفة وفي ساعة حساب
عسير، فسوف يجد في قصصي ورواياتي جزء من صور
يحتاجها التاريخ . هكذا قررت، ألاّ أضيع وقتي
في حب صغير. "
بعد ذلك استمع الجمهور إلى مداخلة
الفنان المسرحي فارس الماشطة والتي جاء
فيها " ان التعايش هو أن تكتب قصة صادقة "
وتساءل " لماذا ينجح الكاتب في عمل ويخفق في
عمل آخر؟ " ويرى أن جاسم المطير قد تميز في
خماسيته ( أنا عشيقة الوزير ، المقتدر
بالله البغدادي ونسوانه، لوفياثان، آه يا
كاني ماسي ، نهار النرجس ) وعبر هذه القصص
استطاع أن يكتب بصدق، لأنه كتب من داخل
المؤسسة الحزبية البعثية.
وقدم الناقد د. علي إبراهيم مداخلة
نقدية تناول فيها رواية ( رسائل حب خليجية )
وقد جاء فيها " أعتقد أن الرواية أثارت
الكثير من التساؤلات في الجانبين الفكري
والفني، وطرحت قضايا كثيرة، مما يجعلها تحتفظ
بميزة مهمة هي أنها رواية ليست تقليدية،
وأنها تمثل شهادة على عصر لم يعشه كاتبها ".
وكانت مداخلة د. تيسير الآلوسي رؤية
نقدية في أعمال جاسم المطير، فقد تناول
مجموعة من أعمال الكاتب منها الزبزب، أنا
عشيقة الوزير، نهار النرجس... ومما ورد في
مداخلته أن هذه الأعمال تضمنت الرمزية
والأسطورة والخرافة، وعصرنة الموضوع،
واختفاء المباشرة، وظهور البصرة مدينة واضحة
في أعماله، والمكان عنده كتل مغلقة، منعزلة
جامدة، وتناول ظاهرة الزمن الروائي، وختم
حديثه قائلاً إن "جاسم المطير نخلة
عراقية إذا هززتها تسقط عليك قصصاً ".
وقدم الجمهور مجموعة من الأسئلة
والمدخلات أجاب عليها الكاتب جاسم المطير،
ووضح جوانب مهمة من تجربته الإبداعية.