بـــــــيــــــوت
صلاح حيثاني
1
لقد خرج الجميع وتركوه وحيدا
شبابيكه موصدة وابوابه مقفلة بمزاليج ثقيلة
عند الغسق كان يتبع قمرا نحيلا مثل خيط
هناك مسلحون كانوا يطاردون فلكيا عجوزا
دخل غرفة وكمن خلف بابها
2
كان يتطلع الى صورته
ويحصي غيابه في الغسق
وكلما اراد ان يحمل نفسه
سقطت ذكرى أخيرة في البئر
او تدحرج السلم على نفسه
3
في ساعات وحدته
كان يتعقب رائحة نزلاء كثيرين
توافدوا عليه في هجرات غامضة
وتركوه في هجرات معاكسة
تشبه كتابا لايقرا نفسه
او سلما يتسلق على بعضه
هذه المرة
4
ممراته وغرفه المليئة
بعلامات مدربة
تعد للقادمين كمائن محكمة
ثباته لايُرى
ودائما سيختار احداً ما00ساهماً
ونحيلاً مثل خيط لايقود الى شيء
ليقول له !
ان ذلك الفلكي العجوز
الذي يكمن خلف الباب ويمسك بيده
جواهر محروقة
سوف لن ينجو...
ان تلك الجهة التي غابت عنىالمكان
وفقدت طريقها اليه
هي جهة اخرى
5
تتردد اخطاؤنا كثيرا
قبل ان تقترف صوابها الاول...
نتردد ونحن نخلف اباءنا
يتحولون مع الوقت الى مومياءات
من فرط غبارنا الذي تركناه في الغرف المظلمة...
نفتش عن الخواتم التي قذفها الجنود الى
البئر
وفي ايدينا جواهر محروقة
هكذا 00 هكذا
وفي كل مرة يحاول احدنا
ان يتذكر شكل الاناء الذي
تركه يسقط من يده اخر مرة
ينكسر بلا بيت