وجع لوجه أجوبة السلطان
جمال علوش
العمر يتمرن قاطعاً شوطه النصفي...
والأفق يتمدد معانقاً زرقة حزن ربما لا
يتناغم في مباغتة أحد، بعد كل هذه السنون!...
- لربما حلمت بشساعة شاطئ الرمال والبركة
الحمراء خائنة، ولا تزال لعهد جاذبية عشق
أرصفة الرحيل،... وبحضرة صحراء تتطاير في
إتجاه ريح خريفي المعبد، حيث يتغازل ود الجرح
بأسئلة المساءات القمرية، كلما حلت فجوات
المتاهات الغريبة الإرتباك، لتتجمع أمكنة
الصمت البعيدة قرب حافة مائدة الكلام بأحرف
غرام مقتول بمسبقات تناقضات لن تغير الذي
ينتظر ولا ينتظر!...
هي ذي مائدة الفراغات المبللة
بالهزائم المعهودة كاللعنة، أو كقدر مفرط في
تسيبات الرقص المتعب بدبلجة تعدد الأخطاء.
ولا خطأ غير الذي تضعه تماثيل أقبية
السلطان المرصعة بألماس لا يستهان ببريقه
اللامع، حتى الثمالة المستباحة واللامستباحة...
والسلطان على وجه ثقل الكلمة لا يستهويه سوى
غسق الحالمين بأمل الإمتداد العنكبوتي، داخل
شقوق أرصفة وزعتنا بفعل حكمة أهل الدار، داخل
أتعاب اختيارات الوطن المفقود الآن، رغم
الوجود المعلوم والبارز الوضوح، كأعمدة
العمي البادية في توالد أحزان الفارحين
بأشواط الرقص الجديد وبصدق تموجات الفضاءات
الزائفة إلا من بث حقائق تعلب جراحات
اللولبات أمام بركة البلاط... والبلاط سيد
الترف، كلما غابت أقواس قزح.. وحضر قزم الزمن
الجديد!.. كي لا يعتزل السلطان المفتون بغزلية
الإبتهاج الملائكي خارج طلاسم صمته المبارك
بفتيت العمر.. ولا حكمة سوى أن تقول الآن الذي
لا يقال. وإلا فليس لعشاءات الفصول فوضى
الجليد المعلب داخل بيوت الظلام المعتقة
بزئبقية الغياب المطلق، كلما أقتحم وجهك وجه
جلاد الجليد.. عند أقصى درجات التطويق...
فليتذكروا بيعتي وعشيرتي، قروناً من
الهزائم القادمة خلف وعود أضرحة الصخر
المرمري... لولا بلاء أقمصة عثمان المشرعة
خارج فصول الخريف.. وبكاء السيدة أمام حضور
علامات الصرخة الممزقة الأحشاء، بعد توالد
أزمنة الضحك المغتال خلف هوية أمكنة تصدر
أخضر الأتعاب في إتجاه عشق النوارس البرية،
وسط مرافئ الليل المكسوة بإنتظارات الرسو
الرطب، فيستحيل إعدام العدم، في تصادم عشق
الوجود!...
فلتشهد وقاحتي الجديدة عن فرادة الأفق
إزدواجيات التفاوت الجميل، كلما أعلن
السلطان زواجه السري خارج سقف البلاط، وليس
لنا من البلاطات سوى إغتيال السماء والأسماء
الجميلة القادمة... ولله الجمال المطلق!...
هذه هي حالة التفرد والتعدد. ووعود أهل
جزر النحل المالح، كلما غابت حشرجة الكشكول
عند كل رنة هزيلة أمام أجوبة السلطان، حين
تنبطح ظلال المطر لشهوات الظل أمام هلوسات
جحيم صحراء متعبة بغسقية احتراقات الشمس.