ندوة في لاهاي عنقضية القوميات في الشرق الأوسط
عقد منتدى المثقفين التقدميين
الكرد في هولندا في يوم 16/9/2001 ندوة بخصوص (مسألة
القوميات في منطقة الشرق الأوسط) في مدينة
لاهاي. وتأتي هذه الندوة بعد سلسلة ندوات قام
بها المنتدى في مناقشة مسائل وطنية معقدة،
محاولاً خلالها التركيز على القضايا الساخنة
ومحاولة اغنائها بالنقاش والجدل من قبل جميع
الأطراف.
تحدث في البداية مقدم الندوة الدكتور أحمد
ربيع قائلاُ:
في الواقع أن معظم البلدان التي جرى
تحررها في العقد الماضي، واجهت مشكلة القضية
القومية باعتبارها واحدة من القضايا
الأساسية، فيما اصطلح عليه بمرحلة الوحدة
الوطنية، وبدل ما تتحول هذه القضية إلى جانب
خدمة البلدان المتحررة حديثاً، تحولت إلى
عقبة أمام التحول والتغيير بسبب نوع الحلول
الناقصة، أو الحلول غير الواضحة للقضية
القومية. وبالتالي على ضفاف القضية القومية
تعددت عدة حلول، ما بين الحل القومي الشوفيني
الذي تطرحه حكومات الدول التي تواجه قوميات
متعددة، والذي يهدف للضم والإلحاق، وما بين
الموقف الآخر الذي هو موقف التعصب القومي،
كرد فعل على هذا الموقف. وما بين هذين
الموقفين يتجسد موقف آخر والذي هو أقرب إلى
الواقعية بما يسمى الحل الليبرالي، لكن ضمن
إطار هذا أيضاً تصطدم آفاق حل القضية القومية
بما يسمى بالوطنية الضيقة.
ما زالت القضية القومية في منطقة
الشرق الأوسط تشكل واحدة من القضايا البارزة
والملتهبة، وتتعقد بين حين وآخر بسبب الحلول
الناقصة أو عدم وجود حلول تامة. لهذا السبب
قام منتدى المثقفين التقدميين الكرد بالدعوة
لمناقشة هذه القضية، ومعنا اليوم مجموعة من
المهتمين والمتخصصين بالقضايا القومية في
الشرق الاوسط وهم: الدكتور جبار قادر "باحث
كردي ورئيس مركز الحفاظ على هوية كركوك"
والدكتور عصام الخفاجي "باحث عراقي واستاذ
محاضر في جامعة أمستردام" والأستاذ سانتو
دينغ "الجبهة الشعبية لتحرير السودان/
الجناح السياسي" والأستاذ علي محجوب "باحث
سوداني". والأستاذ طالب العامري "نائب
رئيس رابطة الخريجين الجامعيين الأحوازيين".
ونتيجة لمناقشة الندوة طرحت موضوعات
في غاية الأهمية مثل قضية جنوب السودان،
وقضية شعب الأحواز في أيران، لكننا ننقل هنا
جانباً مهماً من هذه الندوة المتعلق بالقضية
الكردية، والتي أثارتها مداخلات الدكتور
جبار قادر والدكتور عصام الخفاجي لطول المادة
علنا نعود اليها في وقت آخر.